مروان خليفات
91
قراءة في مسار الأموي
أتبكي أن وصلت رحمي ؟ قال : لا . ولكن أبكي لأني أظنك أنك أخذت هذا المال عوضا عما كنت أنفقته في سبيل الله في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولو ( 1 ) أعطيت مروان مائة درهم لكان كثيرا . فقال ألق المفاتيح يا بن أرقم فإنا سنجد غيرك ، وأتاه أبو موسى بأموال من العراق جليلة ، فقسمها كلها في بني أمية . وقال الحلبي في السيرة ( 2 ) : وكان من جملة ما انتقم به على عثمان أنه أعطى ابن عمه مروان بن الحكم مائة ألف وخمسين أوقية ( 3 ) . إقطاع الخليفة عثمان فدك لمروان ( 4 ) : عد ابن قتيبة في المعارف ( 5 ) ، وأبو الفداء في تاريخه ( 6 ) مما نقم الناس على عثمان إقطاعه فدك لمروان وهي صدقة رسول الله ، فقال أبو الفداء : وأقطع مروان بن الحكم فدك وهي صدقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي طلبتها فاطمة ميراثا ، فروي أبو بكر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ، ولم تزل فدك في يد مروان وبنيه إلى أن تولى عمر بن عبد العزيز فانتزعها من أهله وردها صدقة .
--> ( 1 ) في المصدر : والله لو . ( 2 ) السيرة الحلبية : 2 / 78 . ( 3 ) الغدير 8 / 367 . ( 4 ) المصدر السابق : 8 / 334 . ( 5 ) المعارف : ص 194 - 195 . ( 6 ) تاريخ أبي الفداء : 1 / 168 .